الأصوات و الفعل بين العربية البمنان مقاربة تقابلية د. إسماعيل زنغو بزري.pdf



Nom original: الأصوات و الفعل بين العربية البمنان مقاربة تقابلية د. إسماعيل زنغو بزري.pdf
Auteur: CHEF

Ce document au format PDF 1.5 a été généré par Microsoft® Word 2013, et a été envoyé sur tutoriel-pdf.fr le 02/03/2020 à 13:06, depuis l'adresse IP 41.73.x.x. La présente page de téléchargement du fichier a été vue 118 fois.
Taille du document: 585 Ko (17 pages).
Confidentialité: fichier public


Aperçu du document


‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫‪2007‬‬

‫‪ -1.2‬المبحث األول‪ :‬بنية الفعل‪.‬‬
‫‪ -1.1.2‬طرح اإلشكال‬
‫سنتحدث في هذا المحور عن أبنية الفعل في اللغتين‪ ،‬بادئين بتعريف مكونات الكالم‬
‫فيهما‪ ،‬إذ أولى نحاة العرب اهتماما كبيرا للفعل‪ ،‬واعتبروه صاحب العمل‪ ،‬والقوة‪ ،‬بل أقوى‬
‫العوامل‪ .‬هل نجد ذلك في أفعال البمنان؟ وهل تتفق اللغتان في عدة مكونات الكالم؟‬
‫الشائع عند النحاة أن الفعل في العربية يدل على الحدث والزمن‪ ،‬إذ تظهر داللته على‬
‫الحدث من المادة الصامتية (الجذر)‪ ،‬أما تعبيره عن الزمن فيأتي من الصيغة وطبيعة‬
‫الزوائد‪ ،‬والسؤال هنا‪ :‬هل تشترك البمنان مع العربية في هذه الصورة ؟ أم أن أفعالها مجرد‬
‫أحداث بال زمن؟ إذا كان الجواب بنعم‪ ،‬فكيف يتوصل إلى تحقيق زمن الفعل الحقيقي في‬
‫البمنان؟‬
‫وهناك بعض أفعال البمنان تأتي على صورة المصدر والفعل في نفس الوقت‪ ،‬فبم‬
‫يميز في هذه الحالة بين المصدر والفعل؟‬
‫مالجذر؟ ومم يتكون ؟ وما عدة أحرف تشكيل الجذر أو الجذع الفعلي في اللغتين؟‬
‫ما أنواع الفعل في اللغتين؟ وهل يعرف نظام الفعل العربي بعض الظواهر التي نجدها‬
‫في البمنان‪ ،‬مثل‪ :‬التكرار و التركيب؟‬
‫من المعروف أن اللغتين اشتقاقيتان‪ ،‬ولكن هل تتفقان في عدة حروف الزيادة؟‬
‫ومواقعها ؟ وهل تؤدي كل زيادة في المبنى إلى الزيادة في المعنى ؟‬
‫هذه أهم األسئلة التي سنحاول اإلجابة عنها في هذا الفصل‪.‬‬

‫‪ -2.1.2‬أقسام الكالم في العربية ‪.‬‬
‫قسم سيبويه الكالم العربي إلى ثالثة أقسام‪ ،‬قال ‪ :‬ففالكالم اسم وفعل‪ ،‬وحرف ليس‬
‫باسم وال فعل‪ ،‬فاالسم رجل وفرس وحائط ف‬

‫‪1‬‬

‫‪ -1‬سيبويه ‪،‬الكتاب ‪ ، 12/1 ،‬ت‪ /‬عبد السالم هارون‪ ،‬ط‪ ، 2‬مكبة الخانجي‪ 1977 ،‬مصر‪.‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫شاع هذا التصنيف في أغلب المصادر القديمة والحديثة‪ ،2‬وإن وجد خالف فليس في‬
‫هذا التقسيم الثالثي‪ ،‬وإنما في بلورة مفهوم هذه األقسام‪ ،‬وعالماتها؛ مما أدى إلى نوع من‬
‫االضطراب في تصنيف بعض األلفاظ‪ ،‬وال شك أن ذلك نتيجة الخالف حول أسس التصنيف‪.‬‬
‫قد عرف بعض النحاة هذه األقسام كما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬االسم‪ :‬هو الكلمة التي تدل على معنى‪ ،‬غير مقرن بزمن‪ ،‬ويدخل ضمن هذا‬
‫التصنيف‪ :‬العلم‪ ،‬الضمير‪ ،‬الظرف‪ ،‬الحال‪.....‬الخ‪.‬‬
‫ب‪ -‬الحرف‪ :‬هو ما يدل على معنى في غيره‪ ،‬دون العالقة بالزمن‪.‬‬
‫ج‪ -‬الفعل‪ :‬الذي يمثل األساس في دراستنا‪ ،‬يالحظ أنه حظي بتعريفات كثيرة‪ ،‬فقد عرفه‬
‫البعض عبر االشتقاق‪ ،‬أي اشتقاقه من المصدر‪ ،‬حيث قال سيبويه فوأما الفعل فأمثلة أخذت‬
‫من لفظ أحداث األسماء‪ ،‬وبنيت لما مضى‪ ،‬ولما يكون و لم يقع‪ ،‬وما هو كائن لم ينقطع‪ ،‬فأما‬
‫بناء ما مضى‪ ،‬فذهب وسمع ومكث وحمد‪ ،‬وأما بناء ما لم يقع؛ فإنه قولك آمرا‪ :‬اذهب واقتل‬
‫واضرب‪ ،‬ومخبرا‪ ،‬يقتل ويذهب ويضرب‪ ،‬وكذلك بناء ما لم ينقطع‪ ،‬وهو كائن إذا أخبرتف‪.3.‬‬
‫وهناك تعريف بالعالمات الداخلة على الفعل‪ ،‬كما هو الشأن في تعريف ابن مالك‪:‬‬

‫‪4‬‬

‫بتا فعلت وأتت ويا أفعلي ونون أقبلن فعل ينجلي‬
‫وتعريف بالتقسيم الزمني ف األفعال ثالثة فعل ماض‪ ،‬وفعل مستقبل‪ ،‬وفعل في الحال ف‪.‬‬
‫أو التقسيم الثنائي‪ ،‬أي الحدث والزمنف إن الفعل ما دل على اقتران حدث بزمانف‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫إذا ألقينا نظرة على المصادر اللغوية القديمة الندهشنا من االهتمام الكبير الذي أواله‬
‫النحاة للفعل‪ ،‬فقد اعتبره البعض صاحب العمل والقوة؛ بل هو أقوى العوامل‪ ،‬ألنه يرفع‬

‫‪ -2‬بيد أن الدكتور مهد ي المخزومي‪ ،‬نقد القدماء في التقسيم الثالثي‪ ،‬إذ توجد ثمة كلمات‪ ،‬ال ينطبق عليها تعريف األسماء‪ ،‬وال تعريف األفعال ‪ ،‬وال‬
‫تعريف األدوات ؛ لم يتعرض لها سيبويه‪ ،‬فهي كلمات مبهمة‪ ،‬تطلق على الموجودات كلها ‪ ،‬كاإلشارات والكنايات‪ ،‬وعليه جاء بتقسيم جيد‪ ،‬وهو‬
‫تقسيم رباعي‪ :‬الفعل‪ ،‬االسم ‪ ،‬والحرف‪ ،‬الكناية‪ ،‬انظر المخزومي (في النحو العربي قواعد وتطبيق‪ ،‬ص‪ )45 :‬وقارنه مع الدكتور تمام حسان عند‬
‫ما قال‪ :‬إال أن النحاة حاولوا إنشاء هذا التقسيم على مراعاة اعتباري الشكل و الوظيفة أو المبنى و المعنى‪ ،‬واقترح تقسيما سباعيا للكلم مبنيا في رأيه‬
‫على استخدام أكثر دقة‪ ،‬العتبار الشكل و الوظيفة ‪ ،‬وهو ‪ :‬االسم ‪ ،‬و الصفة ‪ ،‬و الفعل ‪ ،‬و الضمير ‪ ،‬و الخالفة‪ ،‬والظرف و األداة‪ ،‬انظر (م‪.‬ب‪.‬ل‪،‬‬
‫ص‪.)87 :‬‬
‫‪ -3‬الكتاب ‪.12/1 ،‬‬
‫‪4‬أوضح المساك إلى ألفية بن مالك‪ 22/1 ،‬ط‪ ،1979 ،5‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -5‬الزجاجي‪ ،‬شرح الجمل ‪ ،127/1‬ت‪ /‬صاحب أبو جناح (بال مطبعة وال سنة)‪.‬‬
‫‪ -6‬الزجاجي‪ ،‬اإليضاح في علل النحو‪ ،‬ص‪.53 :‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫الفاعل وينصب الفضالت كالمفاعيل‪ ،‬والحال‪ ،‬ويضاف إلى ذلك أن هذا الفعل يعمل متقدما‬
‫ومتأخرا وظاهرا ومقدرا‪.‬‬
‫ولكل هذه األهمية بحثوا فيه كثيرا‪ ،‬وأعطوه من األحكام ما سنتناوله‪ ،‬وقد خلفوا فيه‬
‫كتبا كثيرة‪ ،‬وقصرت جهودهم على الفعل وأوزانه‪ ،‬ومعانيه‪...‬الخ‪.‬‬
‫إذا كان هذا موقف القدماء تجاه األفعال‪ ،‬فإن النظرية اللغوية الحديثة تنكر هذه الصفات‬
‫في الفعل‪ ،‬وتراه مادة لغوية‪ ،‬ال يعدو أن يكون حدثا يجري على أزمنة مختلفة كالماضي‬
‫والمضارع‪ ،‬واألمر‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫و نجد صرفيا‪ ،‬أن اللغة العربية توظف أبنية متعددة‪ ،‬ومتنوعة تعبيرا عن شتى أوجه‬
‫المفاهيم الفعلية للتوصل إلى شتى أنواع الحدث والزمن‪ ،‬وهذه األبنية توجد في األصل الذي‬
‫يشترك فيه االسم والفعل‪.‬‬

‫‪ -.3.1.2‬تكوين الفعل في العربية‬
‫إذ عدنا إلى بنية الكلمة عموما وتكوين الفعل خصوصا‪ ،‬وجدنا أنهما يخضعان لقواعد‬
‫صرفية وصوتية صارمة‪ ،‬إذ يتميز الفعل في اللغة العربية بتكوينه من مستويين أساسيين‪،‬‬
‫وهما مستوى الجذر ومستوى الصيغة‪ 8.‬وتخضع بنية الكلمة في الدراسات الصرفية الحديثة‬
‫لسيرورتين اثنتين‪ ،‬يحددهما مساران صرفيان مختلفان‪.‬‬
‫‪ -1‬أن يعتمد الجذع كشكل قاعدي ينطلق منه في توليد الكلمات‪ ،‬وذلك في إطار ما‬
‫يعرف بنظرية الصرف السلسلية‪ ،‬وتتمثل في إضافة مجموعة من اللواصق إلى الجذع على‬
‫شكل سوابق ولواحق‪ ،‬ويحافظ الجذع في هذه السيرورة على بنيته‪ ،‬وهو ما يستبعد أحيانا‬
‫في اللغة العربية التي تلجأ في بعض األحيان إلى تكسير بنية الجذع عن طريق إضافة‬
‫الحشويات مما يجعلها لغة غير سلسلية‪.‬‬
‫‪ -2‬يتماشى هذا النوع مع خصائص اللغات غير السلسلية كالعربية‪ ،9‬في إطار ما‬
‫يعرف بنظرية الصرف غير السلسلي‪ ،‬التي تنطلق من الجذر باعتباره نواة الكلمة‪ ،‬والحديث‬
‫عن بنية الكلمة في هذه النظرية‪ ،‬يقتضي التمييز بين مستويات تنضيدية‪ ،‬تتمثل في شكل‬
‫‪ -7‬ينظر د‪ .‬إبراهيم السامرائي‪ ،‬الفعل زمانه وأبنيته‪ ،‬ص‪.15:‬‬
‫‪ -8‬الشغروشني ‪ ،1987 ،‬ص‪ ،85 :‬في اطار النحو التوليدي‪ .‬و وتمام حسان‪ ،‬األصول‪ ،‬ص‪ ،133 :‬كنموذج للنحو الوصفي‪.‬‬
‫‪ -9‬الفهري‪ ،‬البناء الموازي‪ ،‬ص‪.36 :‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫صفوف مختلفة كل صف يمثل صرفات خاصة‪ ،‬ثم تدمج المصوتات في الصوامت لتنتج‬
‫ما يسمى بالجذع‪ ،‬الذي ينتقي لواصقه في شكل سوابق أو لواحق أو هما معا‪ ،‬وقد تكون هذه‬
‫الزوائد أحادية كما في (أفعل) أو ثنائية (ستفعل) أو ثالثية (استفعل)‪ ،‬وهكذا يتم بناء الكلمة‪،‬‬
‫فكلما التقى جذر بصيغة يكون جذعا‪ ،‬وكلما اندرج جذع في سياق تتكون كلمة‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫ويمكن‬

‫أن نمثل له بمايلي‪:‬‬
‫جذر‪ +‬حركات(صيغة) = جذع‬

‫‪ +‬لواصق = كلمة‬

‫إذا كانت الكلمة جنسا تشمل االسم والفعل والحرف‪ ،‬فإن الحديث عن تكوين الكلمة‬
‫وعناصرها هو حديث عن هذه األنواع‪ ،‬إذ إنها تلتقي في المستوى االشتقاقي عند الجذر‬
‫باعتباره النواة والعنصر األساسي في صياغة أية كلمة‪ ،‬سواءأكان فعال أو اسما على وجه‬
‫الخصوص‪ ،‬ذلك أن النحاة القدامى قد أهملوا الحرف‪ ،‬وأقصوه من الدراسات الصرفية من‬
‫حيث إن بنيته ال معنى لها منفردة‪ ،‬وخصصوا له بالمقابل‪ ،‬فصوال وأبوابا في التركيب‪،‬‬
‫وألنه أيضا ال يدخله تصريف وال اشتقاق‪ ،‬وإنما يكتسب ماهيته الداللية عند اتصاله باالسم‬
‫والفعل‪ ،‬أو هما معا في سياق الكالم‪ ،‬فاستحق بذلك أن يكون مقولة تركيبية خاصة و صرفة‪.‬‬
‫وتحكم كال من الجذور والصيغ قيود تأليفية صارمة‪ ،‬وقواعد محددة‪ ،‬وقد وضع علماء‬
‫اللغة والبالغة مجموعة من المعايير لضمان سالمة الكلمة‪ ،‬بعضها يهم الجذر‪ ،‬واآلخرى‬
‫الصيغة باعتبار الكلمة كيانا متعدد األبعاد والجوانب‪ ،‬فهي ذات متميزة بمالمحها الصرفية‬
‫والصواتية والمعجمية والتركيبية والداللية‪.‬‬

‫‪ -1.3.1.2‬قيود على الجذر‬
‫ـ يتردد في المعاجم العربية في معرض الحديث عن معاني المفردات‪ ،‬وأصولها‪،‬‬
‫فيقولون مثال في قتل‪(:‬ق‪.‬ت‪.‬ل)‪ ،‬القاف والتاء والالم أصل صحيح يدل على‪...‬الخ‪.11‬‬
‫ـ ويتحدثون في كتب الصرف‪ ،‬عن الثنائي والثالثي والرباعي‪ ،‬إذ يعدون الصوامت‪،‬‬
‫دون اإلشارة إلى الحركات أو الصوائت‪.‬‬
‫‪ -10‬ينظر‪ ،‬السغروشني‪ ،‬ص‪.85 :‬‬
‫‪ -11‬ابن فارس‪ ،‬معجم مقاييس اللغة‪ ،56/5 ،‬ت‪ /‬عبد السالم محمد هارون‪ ،‬دار الفكر ‪.‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫‪2007‬‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫ـ نستلهم أيضا من كتب البالغة في باب الفصاحة‪ ،‬معايير تكوين الجذور في العربية‪،‬‬
‫متميزة عن باقي المعايير التي تهم عناصر الكلمة وسالمة تكوينها‪:‬‬
‫أ‪ -‬ال يبدأ جذر عربي بمثلين‪.‬‬
‫ب‪ -‬ال يتجاور حرفان متماثالن‪ ،‬أو متجاوران من حيث مخرجهما النطقي باستثناء‬
‫المضعف‪.‬‬
‫ج‪ -‬وفي حالة تجاورهما يبدأ بالقوى‪.‬‬
‫ويظهر القيدان في أعمال ابن جنى‪ ،‬إذ يقولف و أحسن التأليف ما بُوعِد فيه بين‬
‫الحروف‪ ،‬فمتى تجاورا مخرجا‪ ،‬فالقياس أال يأتلفا‪ ،‬وإن تجشموا ذلك بدأوا باألقوى من‬
‫الحرفين‪ ،‬وذلك نحوف أ ُرلف و ف ورلف و ف وتِدف وفمحتِدف فبدأوا بالراء قبل الالم‪ ،‬وبالتاء‬
‫قبل الدال‪ ،‬ألنهما أقوى منهما‪ ،‬يدلك على قوة الراء والتاء على الالم والدالف‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ -2.3.1.2‬قيود على الصيغة‪:‬‬
‫و نجمل قيود سالمة الصيغة فيما أسماه السغروشني بقيد سالمة المقطع‪ ،‬حيث اشترط‬
‫لذلك مايلي‪:‬‬
‫‪ -1‬أال يتعاقب سببان ثقيالن‪ * :‬س ح س ح س ح س ح‪ ،‬وهو ما يسميه النحاة في‬
‫عرفهم بتوالي األمثال‪.‬‬
‫‪ -2‬ال يتعاقب أيضا سبب خفيف ووتد مجموع‪ :‬س ح س ح س ح س ح ح‪ .‬وهذا‬
‫الشرط يشبه األول‪ ،‬ويضاف إلى كل القيود الصواتية‪ ،‬التي تهم الكلمة عدم االبتداء بالساكن‬
‫والوقوف على المتحرك‪.‬‬
‫و نشير في األخير إلى أن الصيغة والجذر ملتحمان‪ ،‬فهما بالنسبة للكلمة ركنان‬
‫أساسيان‪ ،‬ال يستغني أحدهما عن اآلخر‪ ،‬وهكذا يصبح أصل الوضع مكونا من عنصرين‬
‫أصل االشتقاق وأصل الصيغة وينتج عن تقاطعهما ما يسمى بالجذع‪ ،13‬كما يظهر في المثال‬
‫التالي‪:‬‬

‫‪ -12‬ابن جني‪ ،‬سر صناعة اإلعراب‪.814 /2 ،‬‬
‫‪ -13‬ينظر‪ ،‬تمام حسان‪ ،‬األصول‪ ،‬ص‪ ،123 :‬دار الثقافة‪ ،1981 ،‬دار البيضاء‪.‬‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫‪2007‬‬

‫أصل االشتقاق‬
‫الجذع‬
‫= ضرب‬

‫ضـرـبـ‬

‫أصل الصيغة‬
‫تعني هذه الخطوط أن األصل الصرفي‪ ،‬أي الصيغة تحدد وظيفة الكلمة‪ ،‬ومقولتها‬
‫الصرفية‪ ،‬أما األصل الجذري فيحدد معناها العام‪.‬‬
‫‪ -4.1.2‬عدة الحروف في تشكيل الفعل‪:‬‬
‫بات من المؤكد‪ ،‬أهمية الفعل في اللغة العربية‪ ،‬وهو من حيث صيغته‪ ،‬منه الثالثي‬
‫والرباعي‪ ،‬ولكن السؤال الذي يجب طرحه‪ ،‬هو ك ْم عدة الحروف في تشكيل الفعل؟‬
‫والواقع أن هذه مسألة خالفية‪ :‬حيث وجدنا بعض اللغويين كالشيخ عبد هللا العاليلي‪،‬‬
‫واألب المرمرجي الدمنكي وغيرهما‪،‬ف تبنوا النظرية القائلة بالتطور واالرتقاء‪ ،‬الذي يعود‬
‫إلى تاريخ االشتقاق من تدرج المبنى‪ ،‬وتطور المعنى‪ ،‬وتبنوا نظرية األحادية‪ ،‬فالثنائية‪،‬‬
‫وعللوا لذلك بمجموعة من األمثلةف‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫أما الذي يظهر لي‪ ،‬فهو االتجاه اآلخر الذي يعتبر الثالثي هو األساس في العربية؛‬
‫ألنه هو الغالب في االستعمال اللغوي عكس الرباعي‪ ،‬ولما يعرفه من اإلنتاجية‪ ،‬ذلك‬
‫باستدالل األصل الثالثي لمعظم التقاليب الممكنة فيه‪ ،‬وزيادة على ذلك استعماله عاريا من‬
‫الزوائد‪ ،‬وكثرة تصرفه‪ ،‬لخفته وقلة حروفه‪ ،‬وتميزه بقبول الزوائد بشتى أنواعها‪ ،‬كما أن‬
‫الميزان الصرفي‪ ،‬الذي اختار منه الصرفيون لفظ (فعل) ثالثي الحروف‪.‬‬
‫هذه بعض األدلة على أهمية الثالثي‪ ،‬وإمكانية استعماله أصال في تكوين الفعل‪ ،‬وإن كان‬
‫بجانبه الرباعي الذي يقل عنه في االستعمال‪.‬‬

‫‪-14‬ينظر‪ ،‬ا لعاليلي‪ ،‬تهذيب المقدمة اللغوية‪ ،‬ص‪ 96-76:‬و‪ 104‬في تطور األفعال‪.‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫‪ -5.1.2‬أنواع الفعل العربي‬
‫ألبنية الفعل العربي تقسيمات كثيرة من حيث الصحة واالعتالل‪ ،‬فمن اللغويين من‬
‫قسمه إلى فمهموز وغير مهموز‪ ،‬وآخر إلى مضاعف وغير مضاعف ف‪ .15‬ولكن هذه‬
‫التقسيمات كلها تعطي نفس النتيجة‪ ،‬ننتقي منها النوع التالي‪:‬‬
‫الصحيح والمعتل‪:‬‬
‫ينقسم الفعل من حيث طبيعة أحرفه إلى صحيح ومعتل‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ -1.5.1.2‬الصحيح‪:‬‬
‫الصحيح هو ما كانت جميع أصوله صحيحة‪ ،‬مثل‪ :‬كتب –خرج‪ ،‬وهو ثالثة أقسام‪:‬‬
‫‪ -1‬السالم‪ :‬وهو ما سلمت أصوله من الهمزة والتضعيف‪ ،‬مثل‪ :‬كتب‪ -‬خرج‪.‬‬
‫‪ -2‬المهموز‪ :‬وهو ما كان أحد أصوله همزة فهو مهموز الفاء‪.‬مثل‪ :‬أكل‪ .‬أو مهموز‬
‫العين‪ ،‬مثل‪ :‬سأل‪ ،‬أو مهموز الالم‪.‬مثل‪ :‬قرأ‪.‬‬
‫‪ -3‬المضاعف‪ :‬وهو ما كانت عينه والمه من جنس واحد‪ ،‬مثل‪ :‬شـ ّد‪ ،‬أو ما كانت فاؤه‬
‫والمه األولى من جنس واحد‪ ،‬وعينه والمه الثانية من جنس آخر‪ ،‬مثل‪ :‬زلزل‪ ،‬ويسمى هذا‬
‫بالمضاعف الرباعي‪.‬‬

‫‪ -2.5.1.2‬المعتل‪:‬‬
‫ما كان بعض أصوله حرف علة‪ ،‬وهو خمسة أقسام‪.‬‬
‫‪ -1‬المثال‪ :‬وهو ما كانت فاؤه حرف علة‪ ،‬مثل‪ :‬وعد – يسر‪.‬‬
‫‪ – 2‬األجوف‪ :‬وهو ما كانت عينه حرف علة‪ ،‬مثل‪ :‬قال‪ -‬باع‪.‬‬
‫‪ – 3‬الناقص‪ :‬وهو ما كانت المه حرف علة‪ ،‬مثل‪ :‬غزا‪ -‬رمى‪.‬‬
‫‪ – 4‬اللفيف المقرون‪ :‬وهو ما كانت عينه والمه من حروف العلة‪ ،‬مثل‪ :‬نوى‪ -‬حمى‪.‬‬
‫‪ – 5‬اللفيف المفروق‪ :‬وهو ما كانت فاؤء والمه من حروف العلة‪ ،‬مثل‪ :‬وشى‪.‬‬

‫‪ -7.1.2.‬زمن بنية الفعل‬
‫يدل الفعل ومشتقاته على أزمنة مختلفة‪ ،‬ويتميز الفعل بالداللة على الحدث والزمن‪،‬‬
‫وتظهر داللته على الحدث من المادة الصامتية (الجذر)‪ ،‬وأما معناه الزمني فيأتي من داللة‬
‫‪ -15‬رضي الدين االسترباذي‪ ،‬شرح شافية بن الحاجب‪ ،‬ص‪ ،156/1 :‬ط‪ ،1‬دار المشرق العربي (بال سنة) بيروت‪.‬‬
‫‪ -16‬محمد األنطاكي‪ ،‬المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها‪ ،‬ص‪ ،165/1 :‬ط‪ ،1‬دار المشرق العربي(بال سنة) بيروت‪.‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫الزمن الصرفي‪ -‬الذي تعبر عنه صيغ الفعل من ماضيه وحاضره ومستقبله‪ -‬أو على‬
‫المستوى النحوي الذي بدوره يتجاوز الصيغة المفردة‪ ،‬إلى التركيب في تحديد الزمن‪.‬‬
‫وهذا هو رأي بعض النحاة حول ارتباط زمن الفعل بالصيغة‪ 17.‬إال أن ذلك ال يمكن‬
‫أن يعمم على جميع األفعال‪ ،‬وال سميا األفعال الناقصة كالمقاربة والرجاء والشروع مثل‪:‬‬
‫كرب‪ -‬عسى – شرع‪ ،‬التي هي أفعال ماضية إال أن صيغها ال تؤشر على ذلكف‪ ،‬ألن المراد‬
‫منها إثبات هذه المعاني المشار إليها بغض النظر عن وقوع القرب والرجاء والشروع في‬
‫زمن ماض‪.18‬‬
‫إذا كان هذا التقعيد يثير مشكلة‪ ،‬هل من طرح آخر يمكن إتباعه للخروج من هذا‬
‫المشكل؟‪.‬‬
‫الجواب‪ ،‬أن زمن الفعل تدل عليه الصيغة‪ ،‬التي تضبط أقسامه الثالثة (الماضي –‬
‫المضارع ‪ -‬األمر)‪ ،‬كما تقوم بعض األدوات بتحديد الزمن القريب أو البعيد‪...‬الخ‪ ،‬والواقع‬
‫أن هذا ال يكفي‪ ،‬مما يفرض اعتماد الجذر باعتباره أول محطة تستدعي الوقوف عندها في‬
‫تكوين الكلمة عموما والفعل خصوصا في اللغة العربية‪ ،‬ذلك أن إكمال صورة الزمن يتحقق‬
‫من خالل المادة المعجمية‪ ،‬وليس من الصيغة فحسب كما رأينا فيما مضى من األفعال‬
‫النافصة‪.‬‬
‫ومن هذا المنطلق‪ ،‬نتحدث عن معجمة الزمن‪ ،‬ثم عن حالة التوافق بين الصرف‬
‫والمعجم والتركيب‪ ،‬أي الصيغة والمادة‪ ،‬وتفاعلهما مع عناصر أخرى في التركيب‪،‬‬
‫واجتماع العناصر في توجيه الزمن‪ ،‬يؤدي إلى تحديد زمنه بدقة‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫ويمكن أن نضع لهذه المسألة الترسيمة التالية‪:‬‬
‫(ض‪ .‬ر‪ .‬ب) الجذر= الزمن‪.‬‬
‫وهذا يعني‪ ،‬أن الجذر في حد ذاته يعبر عن الزمن؛ ذلك أن الزمن المعجمي يتحدد في‬
‫داللة مادة الفعل باعتبار الزمن هنا معنى من معاني هذه المادة‪ ،‬وال عالقة له بصيغة الفعل‪.‬‬

‫‪ -17‬د‪ .‬تمام حسان‪ ،‬اللغة العربية معناها ومبناها‪ ،‬ص‪ ،104 :‬و قارنه بـ تهذيب المقدمة‪ ،‬للعال يلي‪ ،‬ص‪.90 :‬‬
‫‪ -18‬نفسه‪ ،‬السامرائي ص‪.32-31 :‬‬
‫‪ -19‬ينظر‪ ،‬د‪ .‬عبد المالك أعويش ‪ ،‬مدخل إلى المطابقة الزمنية و تكوين الفعل في اللغة العربية‪ ،‬ص ‪ 109:‬كلية اآلداب ‪.2003‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫أضف إلى ذلك‪ ،‬أن القائلين بأن زمن الفعل يأتي من الصيغة أو الحركات‪ ،‬اختلفوا في تحديد‬
‫الحركة المعيّنة لهذه الوظيفة‪ ،‬أهي الحركة األولى أو الثانية‪ ،‬أو األخيرة‪.‬‬

‫‪ -8.1.2‬الجذر‬
‫‪ -1.8.1.2‬تعريفه‬
‫الجذر‪ ،‬هو كل وحدة صرفية‪ ،‬ال تقبل التجزؤ إلى وحدات دالة أدنى منها‪ ،‬أو هو كل‬
‫بنية تحمل معنى معجميا ثابتا‪ ،‬ومجردا من أي معنى وظيفي خاص لذلك؛ فهو يظهر‬
‫باستمرار في جميع األحوال‪ ،‬التوليدية الجارية داخل نفس األسرة المعجمية‪ .‬فالجذر إذن‪،‬‬
‫كل أساس غير مشتق قد يعتريه الزيادة اإلعرابية أو االشتقاقية‪ ،‬وقد اصطلح عليه الصريفة‬
‫المعجمية‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ -2.8.1.2‬تحليل الكلمة في العربية‬
‫إذا أردنا تحليل الكلمة العربية بنيويا‪ ،‬فإننا ال نخرج عن ثالثة أشياء‪:‬‬
‫‪ -1‬الجذر‪ ،‬أو المادة األصلية‪ ،‬وهو في الغالب يتكون من ثالثة حروف صامتة‪ ،‬وترمز‬
‫في نفس الوقت للداللة األصلية للمادة‪.‬‬
‫‪ -2‬الصيغة أو الوزن‪ ،‬وهو القالب الذي توضع فيه الكلمة‪ ،‬والذي يعطي الداللة‬
‫الوظيفية لها‪.‬‬
‫‪ -3‬مع وجود هذين العنصرين السابقين‪ ،‬نصل إلى العنصر األخير وهو داللة الكلمة‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫ونجد آثار هذا التحليل ضمنيا في أعمال النحاة المتقدمين كابن جني‪ ،‬الذي تعرض لباب‬
‫االشتقاق‪ ،‬فقسمه إلى األصغر واألكبر؛ ويعني باألول الداللة الفرعية التي تربط بالجذر‪،‬‬
‫الذي يتوزع مدلوله بين سائر المشتقات والمتصرفات لنفس الجذر‪ ،‬كالماضي‪ .‬أما الثاني‪،‬‬
‫أي االشتقاق األكبر‪ ،‬فهو ذو داللة عامة‪ ،‬أو نووية ترتبط بالمادة ككل مثل‪(:‬ك‪.‬ل‪.‬م)←‬
‫كلم‪ ،‬مادة تحتوي على داللة ن ووية محصورة في الشدة والقوة‪ ،‬وهذا الذي نعته ابن جني‬
‫بنظام التقاليب الستة‪ ،‬بيد أن األفعال الرباعية ال تدخل في هذا النوع الستثقالهم استعمال‬

‫‪ -20‬ينظر‪ ،‬مصطفى غولة‪ ،‬مفهوم األصل والزيادة في بنية المعجم العربي‪ ،‬ص‪ ،78 :‬د‪ .‬د‪.‬ع‪.1996 ،‬‬
‫‪ -21‬بنظر‪ ،‬د‪ .‬حلمي خليل‪ ،‬الكلمة‪ ،‬ص‪.70:‬‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫‪2007‬‬

‫جميع ما ينقسم إليه األصل الواحد؛ ذلك أن الثالثي يتركب من ستة أصول ‪ ...‬و الرباعي‬
‫من أربعة وعشرين أصال‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫و نستشف مما سبق‪ ،‬أن ما أطلق عليه ابن جنيف أصالف يقابل الجذر في اصطالح‬
‫المحدثين‪ ،‬وعليه‪ ،‬يمكن وضع الترسيمة التالية‪:‬‬
‫(‪)1‬‬

‫‪b‬‬

‫‪Da‬‬

‫‪ra‬‬

‫)‪(2‬‬
‫وتعني (‪ )1‬صريفة البناء الصرفي و(‪ )2‬صريفة الجذر‪ ،‬و(‪ )1‬و(‪ )2‬ال يستغني أحدهما‬
‫عن اآلخر‪ ،‬ألن حاجة البناء إلى العناصر الصوتية للجذر‪ ،‬تعتبر في النظام اللغوي العربي‬
‫الفصيح خاصية من خاصياته الصرفية البنيوية التي تثبت قوة التماسك العضوي بين النسقين‬
‫الصرفيين؛ كنسق الجذر‪ ،‬ونسق األبنية‪ ،‬وعلى ضوء هذه القاعدة‪ ،‬تعمم على جميع أفعال‬
‫اللغة العربية‪.‬‬
‫وهذ يعني أن تصنيف الكلمة في العربية سواء أكانت فعال أو اسما ثالثيا أو رباعيا يتم‬
‫على أساس وجود ثالثة‪ ،‬أو أربعة صوامت تشكل جذر الكلمة؛ وعليه فحري بنا أن نقوم في‬
‫الدراسة الالحقة بعرض الطريقة التي يتم بها اشتقاق الصيغ التي تؤخذ من هذه الجذور‪.‬‬

‫‪ -9.1.2‬االشتقاق‬
‫‪ -1.9.1.2‬مدخل‬
‫غني عن الذكر‪ ،‬أن أهم ما تتميز به اللغة العربية‪ ،‬اشتقاق أغلب كلماتها من أصول ذات‬
‫ثالثة أحرف‪ ،‬وهذا أصل الفعل‪ ،‬يضاف إليه سوابق أو لواحق‪ ،‬تكون له صور مختلفة‪ ،‬تدل‬
‫على معان متباينة‪ ،‬وقد تطرق ابن جني إلى االشتقاق وقسمه إلى قسمين‪:‬‬
‫‪ -22‬ينظر‪،‬ابن جني‪ ،‬الخصائص‪.61/1 ،‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫االشتقاق األصغر‪:‬ف وذلك بأن تأخذ أصال من األصول فتقــّراه‪ ،‬فتجمع معانيه‪ ،‬وإن‬
‫اختلفت صيغه ومعانيه‪ ،‬وذلك كتركيب (س‪.‬ل‪.‬م) فإنك تأخذ منه معنى السالمة في تصرفه‪،‬‬
‫نحو‪ :‬سلم ويسلم وسالم وسلمان وسلمى والسالمة والسليم‪ :‬اللديغ؛ أطلق عليه تفاؤال بالسالمة‬
‫وعلى ذلك بقية الباب‪ ،‬إذا تأولته‪ ،‬وبقية األصول غيرهف‪.‬‬
‫واالشتقاق األكبر‪ :‬فهو أن تأخذ أصال من األصول الثالثة‪ ،‬فتعقد عليه‪ ،‬وعلى تقاليبه‬
‫الستة‪ ،‬وما يتصرف من كل واحد منها عليه‪ ،‬وإن تباعد شيء من ذلك عنه‪ ،‬ر ّد بلفظ الصنعة‪،‬‬
‫والتأويل إليه‪ ،‬كما يفعل االشتقاقيون ذلك في التركيب الواحد‪...‬نحو(ك‪.‬ل‪.‬م‪().‬ك‪.‬م‪.‬ل‪).‬‬
‫(م‪.‬ك‪.‬ل) (م‪.‬ل‪.‬ك) (ل‪.‬ك‪.‬م) (ل‪.‬م‪.‬ك)‪ ،‬وهذا أغوص مذهبا‪ ،‬وأحزن مضطربا‪ ،‬وذلك أنا‬
‫عقدنا تقاليب الكالم الستة على القوة والشدةف‪ .23‬وقد فصل ابن جني في القسمين‪ ،‬من‬
‫تصريف الفعل‪ ،‬وكذا تقاليبه الستة‪ ،‬إال أن األول هو الذي يهمنا؛ ذلك أن االشتقاق في العربية‬
‫يعطينا سمة اللغات التصريفية‪ ،‬ويخضع لقواعد محددة ومضبوطة وكما ف يمكن أن يحسب‬
‫حسابا رياضياف‪.24‬‬
‫أما الكلمة التي يشتق منها‪ -‬أو األصل االشتقاقي‪ -‬فقد اختلف النحاة في أصلها‪ ،25‬إال‬
‫أن ما أميل إليه‪ ،‬قول أ‪ .‬ولفنسون في دراسته للغات السامية حيث خلص إلى أن الفعل هو‬
‫األصل في جميع اللغات السامية‪ ،‬ألن ألغلب الكلمات في هذه اللغات مظهرا فعليا‪ ،‬حتى في‬
‫األسماء الجامدة‪ ،‬واأللفاظ الداخلة من اللغات األجنبية؛ فقد أحدثت هذه الكلمات مظهرا فعليا‬
‫أيضا‪.‬‬
‫وقد ر ّد على القائلين بأصلية المصدر واعتبر ذلك ف خطأ‪...‬ألنه يجعل أصل االشتقاق‬
‫مخالفا ألصله في جميع أخواتها السامية‪ ،‬وقد تسرب هذا الرأي إلى هؤالء العلماء من الفرس‬
‫الذين يبحثون في اللغة العربية بعقليتهم اآلرية‪ ،‬واألصل في اشتقاق اآلرية يكون من مصدر‬

‫‪ -23‬ينظر‪ ،‬ابن جني‪ ،‬الخصائص‪ 13/1 ،‬وما بعدها‪ ،‬ت‪ /‬محمد علي النجار‪ ،‬دار الكتب العربي‪( ،‬بال سنة) بيروت‪.‬‬
‫‪ -24‬تمام حسان‪ ،‬وقائع ندوة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها‪ ،‬ص‪.82 :‬‬
‫‪ -25‬فقد ذهب البصريون إلى أن المصدر أصل االشتقاق‪ ،‬بيد أن الكوفيين يرون أن الفعل هوا ألصل ‪ ،‬وكما أن المحدثين أيضا لم يتفقوا في هذه‬
‫المسألة ‪ ،‬فهناك اعتقاد بأن الماضي هو األصل ‪ ،‬عند التوليديين ‪ ،‬وعلى رأسهم مايكل بريم ‪ ،‬في دراسته الكالسيكية للصواتة العربية‪ ،‬وذهب‬
‫اآلخرون إلى أن المضارع هو األصل؛ ينظر‪ ،‬د‪ .‬حمزة بن قبالن المزيني‪ ،‬األصل الصرفي لصيغ الفعل في اللغة العربية؛ ص‪ ،7:‬وما بعدها‪،‬‬
‫وداود عبده‪ ،‬في مقالته ف الماضي والمضارع أيهما مشتق من اآلخر ف م‪ .‬تكامل المعرفة‪ ،‬ص‪ ،36 :‬ع‪.1984 ،9 .‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫اسمي‪ ،‬أما في السامية‪ ،‬فالفعل هو كل شيء‪ ،‬فمنه تتكون الجملة‪ ،‬ولم يخضع الفعل لالسم‬
‫والضمير‪ ،‬بل نجد الضمير‪ ،‬مسندا إلى الفعل‪ ،‬ومرتبطا به ارتباطا وثيقا‪...‬ف‪.26‬‬
‫وينضاف إلى ذلك أن الجذر إذا تحول إلى الصيغة أي‪ :‬الجذع‪ ،‬أخذ صورة الماضي‪.‬‬
‫وحسبنا أن نقول‪ :‬إن القدماء اهتموا بالفعل كثيرا‪ ،‬فلم يقفوا عند الماضي والمضارع‬
‫واألمر‪...‬الخ؛ بل اشتقوا من األسماء؛ ذلك أن الفعل‪ :‬فرأَََسف من الرأس‪ ،‬وفكبدهف أي‪:‬‬
‫أصاب كبده من الكبد‪ ،‬وفصبع به ولهف‪ ،‬مأخوذ بال شك من األصبع‪ ،‬وكذاف نابه ينيبهف من‬
‫الناب؛ والباحث في األفعال الثالثية وغيرها‪ ،‬يجد ركاما من هذه األمثلة في كتب اللغة؛ إذا‬
‫كان األمر كذلك‪ ،‬فكيف يتم اشتقاق الفعل في اللغة العربية ؟‬
‫للجواب على هذا السؤال‪ ،‬نقول‪ ،‬إن هناك طريقتين الشتقاق الفعل في اللغة العربية‬
‫وهما‪ :‬االشتقاق بتغيير الحركات واالشتقاق بالزوائد‪.‬‬

‫‪ -2.9.1.2‬االشتقاق بتغيير حركات الجذر‪.‬‬
‫يتم االشتقاق في العربية ف بتغيير حركات الجذر األصلي‪ ،‬وتبديلها‪ ...‬فإذا تغيرت تكونت‬
‫كلمات ذات دالالت مختلفة‪ ،‬فكل تغيير في حركات األصل يعقبه تغيير في الداللة ف‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫ويالحظ أن هذا النوع يكثر في األفعال الثالثية المجردة‪ ،‬وعليه‪ ،‬فحسب الدراسات المتأنية‬
‫التي أجريتها على مصادر اللغة‪ ،‬حول األفعال الثالثية المجردة‪ ،‬اقتنعت من خاللها‪ ،‬بدراسة‬
‫العاليلي‪ ،‬لقربها إلى الموضوعية‪ ،‬ومقاربته لقياسية الباب تبعا للقصد‪ ،‬فقد قسم أوزان األفعال‬
‫الثالثية إلى ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬فعـل مضارعه يفعـِل (أم الباب)‪ .‬مثل‪ :‬ضرب‪ -‬يضرب‪ ...‬بينما األبواب الخمسة‬
‫األخرى إلفادة معنى زائد‪.‬‬
‫‪ -2‬فعـل يفعــُل ‪ ،‬للداللة على التفوقية‪ ،‬أو التركيب‪ ،‬فوق الداللة على التلبس‪ .‬مثل‪:‬‬
‫نصر‪ -‬ينصر‪ ،‬لذا طرده اللغويون في معرض المفاخرة والمبالغة‪.‬مثل‪ :‬قامرته فقمرته‪ ،‬فأنا‬
‫أق ْـ ُمرُه‪.‬‬
‫وعليه‪ ،‬فكل ما يصاغ تصريفا من الباب األول‪( ،‬أي فعل يفعِل) يراد به‪ ،‬أن الشخص‬
‫تلبس بالحال الفعلية وزيادة على التلبس تفوق عليه‪.‬‬
‫‪ - 26‬أ‪.‬ولفِسنون‪ ،‬تاريخ اللغات السامية‪ ،‬ص‪ ، 15-14 :‬ط‪ ، 1‬دار القلم‪ ،1980،‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -27‬ينظر‪ ،‬د‪ .‬حلمي خليل‪ ،‬الكلمة‪ ،‬ص‪ ، 67:‬دار المعرفة الجامعية‪ ،1993 ،‬إسكندرية‪.‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫‪ -3‬فعل يفعل‪ ،‬للداللة على التغلب واالنشراح‪ .‬مثل‪ :‬فتح‪ -‬يفتح‪.‬‬
‫وال نلقي باال ً إلى ما اشترطه اللغويون من أن هذا الباب خاص بما كان عينه أو المه‬
‫حرف حلق‪ ،‬فهو تقدير واهن‪ ،‬لذا وجدوا في تعليل ما شذ حيرة كبيرة‪.‬‬
‫‪ -4‬فعِـل يفعـل للتغيير خلوا وامتالء‪ ،‬وجودا وعدما‪ .‬مثل‪ :‬علم – يعلم‪.‬‬
‫‪ -5‬فعُـل يفعـٌل للرسوخ والطبع‪ ،‬مثل‪ :‬حسُن‪ -‬يحسُن‪.‬‬
‫‪ -6‬فعـِل يفعـِل للتجزيء والتقسيم‪ ،‬مثل‪ :‬ورث‪ -‬يرث‪.28‬‬
‫وقد رأينا أن بعض هذه األوزان الستة تغيرت في صورة المضارعة‪ ،‬كما هو الشأن‬
‫في (‪ .)4 -2-1‬و أك ّد غير واحد من اللغويين على أصلية هذه الصور‪ 29،‬ولكن هذا التغيير‬
‫ال يقف عند هذا الحد‪ ،‬كما نراه في المبني للمجهول وغيره‪.‬‬

‫‪ -3.9.1.2‬االشتقاق بالزوائد‬
‫تشتق األفعال بالزوائد‪ ،‬وهناك من يسمي هذا نظاما إلصاقيا‪ 30‬أوحروفا زوائدا‪ 31‬الذي‬
‫يتحقق في األفعال الثالثية المزيدة‪ .‬و يوفر لنا هذا النسق العربي عددا من األساسيات‪ ،‬التي‬
‫يجب اعتمادها إن نحن أردنا وصف ما يحدث حين اشتقاق الفعل المزيد فيه‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪‬‬

‫الئحة من الجذور غير المحددة إال من حيث نظام التقاليب‪.‬‬

‫‪‬‬

‫والئحة من المفردات المعجمية النهائية(الجذع التام)‪.‬‬

‫‪‬‬

‫والئحة محددة من الصوائت أو الحركات‪.‬‬

‫‪‬‬

‫والئحة من الصرفيات المربوطة تمثلها حروف ف سألتمونيهاف‪.32‬‬

‫وبالنظر إلى هذه األدوات؛ يمكن حصر ما يقع في االشتقاق في قاعدة عامة‪ ،‬تقوم‬
‫على وجود تكامل بين حروف الزيادة والجذر؛ ونفترض تبعا للفاسي الفهري‪،‬‬

‫‪33‬‬

‫أن بناء‬

‫الكلمة الفعلية المزيدة يبدأ في المعجم‪ ،‬إذ تكون إذاك عبارة عن مادة صامتة(الجذر)‪ ،‬فيدخل‬
‫عليها الزوائد ومن ثم تتم مقولتها‪.‬‬

‫‪ -28‬ينظر‪ ،‬العال يلي‪ ،‬المقدمة اللغوية د‪ .‬أسعد أحمد علي‪ ،‬ص‪ ،91-90 :‬دار السؤال للطباعة والنشر‪ ،1985 ،‬دمشق‪.‬‬
‫‪ -29‬وقد نعت بعض اللسانيين‪ ،‬هذه الصورة بعلة المخالفة‪ ،‬أي بينففعل‪ -‬يفعلف ينظر‪ ،‬إسماعيل زنغو برزي‪ ،‬التعليل الصرفي عند ابن جني على‬
‫ضوء النظريات الحديثة‪ ،‬د‪.‬د‪.‬ع‪.‬م ‪ ،‬كلية اآلداب ‪،‬فا س‪.2002 ،‬‬
‫‪ -30‬م‪ .‬يوسف باشا‪ ،‬الزيادة وبناء الكلمة في اللغة العربية‪ ،‬ص‪ ،82:‬منشورات كلية اآلداب بالرباط ‪،‬ط‪.1994 ،1‬‬
‫‪ - 31‬محمد بن عبد الجليل يلقريز‪ ،‬مدخل الطريقة العربية الجديدة للحليل اللغوي‪ ،‬ص‪ ،20 :‬ط‪.1993 ،1‬‬
‫‪ -32‬يوسف باشا‪ ،‬ص‪.82 :‬‬
‫‪ -33‬الفاسي الفهري‪ ،‬البناء الموازي‪،‬ص‪.92 :‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫وأضاف يلقريز فأن الزوائد في العربية كثيرا ما تنقحم بين الحروف‪ ،‬وقلما تجتمع في‬
‫أواخر المفرداتف‪ ،34‬وعليه سنركز في هذه الدراسة على الزوائد في اللغة العربية‪ ،‬بأنواعها‬
‫الثالثة‪ :‬السوابق واللواحق و الدواخل‪.‬‬

‫‪ -1‬السوابق‬
‫السوابق هي الزوائد التي تلحق بداية الفعل‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫‪/‬ء ﹷ‪ /‬أفعل‪ ،‬مثل‪ :‬أكرم‪ ،‬وهذا المورفيم يتكون من صوتين‪ :‬حرف صامت وهو‬
‫الهمزة‪ ،‬وحركة قصيرة هي الفتحة الموجودة على هذه الهمزة‪ ،‬ويفيد هذا المرفيم التعدية و‬
‫الصيرورة في الزمن الماضي‪.‬‬

‫‪ -2‬اللواحق‬
‫وهي الزوائد التي تلحق آخر الفعل‪ ،‬وهي كثيرة في اللغة العربية‪ ،‬كمورفيم فاعل‬
‫الحدث‪ ،‬مثل ضمير المتكلم في‪ :‬كتبت ‪ٌ -/‬‬
‫ت‪/‬‬

‫و كتبنا ‪/‬نا ‪./‬‬

‫‪ -3‬الحشو‬
‫وهي الزوائد التي تتموقع في وسط البنى األصلية للفعل‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫‪ - /‬ا‪ / -‬فاعل كما في مثل‪ :‬جادل‪ ،‬ويتكون هذا المورفيم من حركة طويلة‪ ،‬تدل على‬
‫المشاركة‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫ويالحظ أن الزوائد ال تخرج عن هذه الثالثة‪ ،‬وسنعرج إليها بالتفصيل‪ ،‬مع‬

‫إيراد معانيها‪.‬‬

‫‪ -4.9.1.2‬معاني أبنية الفعل الثالثي المزيد فيه‬
‫للثالثي المزيد فيه اثنا عشر بناء‪ ،‬ثالثة لزيادة الجذر الواحد‪ ،‬وخمسة لزيادة الجذرين‪،‬‬
‫وأربعة لزيادة الثالثة‪ ،‬وهي متناثرة في كتب الصرف كاآلتي‪:‬‬
‫أفعل‪ ،‬مثل‪ :‬أدخل‪ -‬أجلس‪ ،‬وتأتي لمعان عدة؛ نذكر منها ما يلي‪:‬‬
‫‪َ -1‬‬
‫التعدية‪ :‬دخل زيد← أدخل زيد عمرا‪.‬‬
‫التعريض‪ :‬أقتلت زيدا← أي عرضته للقتل‪.‬‬
‫الصيرورة‪ :‬أورقت الشجرة← أي صارت ذا ورق‪.‬‬

‫‪ - 34‬نفسه‪ ،‬ص‪.20 :‬‬
‫‪ -35‬ينظر‪ ،‬م‪ .‬محمد سيد أح مد الكلس‪ ،‬المجلة العربية للدراسات اللغوية‪ ،‬ص‪ ،166-165 :‬م‪ ،1‬ع ‪ ، 1983 ،2‬السودان‪.‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫الدخول في الزمان أوالمكان أصبح زيد‪ -‬أغرب زيد‪.‬‬
‫‪ -2‬فعـّل ‪ :‬مثل كسـّر – كتـّب ‪ ،‬ويأتي للمعاني التالية‪:‬‬
‫التكثير‪ :‬طوّ فت البالد‪.‬‬
‫السلب‪ :‬جلـّدت البعير← أزلت جلده بالمسلخ‪.‬‬
‫التعدية‪ :‬كسر الزجاج← كسرّت الزجاج‪.‬‬
‫التوجه‪ :‬شرّقت – غرّبت‪.‬‬
‫نسبة المفعول به إلى صفة من الصفات‪ ،‬مثل‪ :‬كفـّر فسـّق‪.‬‬
‫‪ -3‬فاعل‪ :‬ضارب‪ ،‬ويأتي‪:‬‬
‫المشاركة‪ :‬ضارب زيد عمرا‪.‬‬
‫جعل الشيء ذا الشيء‪ ،‬مثل‪ :‬عافاك هللا← جعلك ذا عافية‪.‬‬
‫التكثير‪ :‬ضاعفت الشيء← كثرت أضعافه‪.‬‬
‫‪ -4‬تفاعل‪ :‬مثل‪ ،‬تضارب‪.‬‬
‫المشاركة‪ :‬تشاور زيد عمرا‪.‬‬
‫المطاوعة‪ :‬باعدت زيدا‪ ،‬فتباعد زيد‪.‬‬
‫التظاهر‪ :‬تمارض زيد‪.‬‬
‫‪ -5‬ت َفعـّـل‪ ،‬مثل‪ :‬تجمع‪.‬‬
‫التكلف‪ :‬تشجع زيد‪.‬‬
‫االتخاذ‪ :‬توسد عمر‪.‬‬
‫‪ 7-6‬انفعل‪ ،‬افتعل‪ :‬انكسـر‪ -‬اجتمع‪.‬‬
‫تأتيان غالبا للمطاوعة‪ ،‬كسـّرته‪ ،‬فانكسر‪ :‬جمعته فاجتمع‪.‬‬
‫ينفرد انفعل بالمشاركة‪ :‬اجتور‪.‬‬
‫افعـلّ‪ :‬احمـّر لأللوان‪ ،‬أو العيوب‪ ،‬مثل‪ :‬اعورّ‪ ،‬احمـّر‪.‬‬
‫‪َ -8‬‬
‫‪ -9‬استفعل‪ ،‬مثل‪ :‬استخرج‪.‬‬
‫الطلب‪ :‬استكتبت زيدا‬
‫الصيرورة‪ :‬استحجر الطين‪.‬‬

‫‪2007‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫‪ -10‬افعـالّ‪ ،‬مثل‪ :‬احمارّ‪.‬‬
‫يأتي لزيادة معنى افعـلّ‪ ،‬مع المبالغة فيها‪.‬‬
‫‪ -11‬افعوعل‪ ،‬مثل‪ :‬اعشوشب‪.‬‬
‫يأتي للمبالغة‪ ،‬مثل‪ :‬اغـدودن‪.‬‬
‫‪ -12‬افعولّ‪ ،‬مثل‪ :‬اجلوذ‪.‬‬

‫‪ -5.9.1.2‬الرباعي المجرد‬
‫للرباعي المجرد‪ ،‬صيغة واحدة‪ ،‬وهي‪ :‬ففعللف‪ ،‬مثل‪ :‬دحرج‪ -‬عسكر‪ .‬وقد نحتت‬
‫العرب على هذه الصيغة أفعاال خاصة لجمل يكثر استعمالها‪ ،‬مثل‪ :‬بسمل‪ ،‬حوقل‪.‬‬

‫‪ -6.9.1.2‬الرباعي المزيد فيه‬
‫‪ -1‬مزيد فيه بجذر واحد‪:‬‬
‫يزاد في الرباعي المجرد حرف واحد‪ ،‬ليصير على وزن فتفعللف وهو مطاوعة صيغة‬
‫ففعللف الرباعي‪ ،‬نقول‪ ،‬دحرجت العربة‪ ،‬فتدحرجت‪ ،‬سربلته فتسربل‪.‬‬

‫‪ -2‬مزيد فيه بزائدين‪:‬‬
‫افعنلل‪ :‬وهو مطاوع ففعللف يقال حرجمت اإلبل فاحرنجمت‪ ،‬أي جمعتها فاجتمعت‪.‬‬
‫افعللّ‪ :‬اطمأنّ – اقشع ّر‪ .36‬وعلى ضوء ما سبق نضع الترسيمة التالية‪:‬‬

‫‪-36‬ينظر‪ ،‬محمد خير الحلواني‪ ،‬الواضح في علم الصرف‪ ، 128-101 ،‬دار المأمون للتراث‪ ،‬ط‪ ،1987 ،4‬بيروت‪.‬‬
‫و محمد األنطاكي‪ ،‬المحيط‪ ،‬ص‪183 -173 /1:‬‬

‫األصوات والفعل بين العربية والبمنان مقاربة تقابلية‬

‫الجذر‬

‫‪+‬‬

‫د‪ .‬إسماعيل زنغو برزي‬

‫‪2007‬‬

‫البنية‬

‫الجذع‬
‫الفعل‬

‫ســـابقــــة‬

‫حشــــــــو‬

‫الحقــــــــة‬

‫الفعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل المشتـــــــــــــــــــــــــــــــق‬

‫إذن لكي نتوصل إلى توليد األفعال المشتقة‪ ،‬يجب أن نمر ببعض المراحل؛ ابتداء من‬
‫الجذر الذي يدل على معان معجمية عامة‪ ،‬واألبنية التي تدل على معان صرفية وظيفية من‬
‫جنس الصريفات النحوية‪ ،‬ومن خاللهما نحصل على الجذع‪ ،‬وهو بمثابة الوحدة الصرفية‬
‫التي توجد في المعجم قبل إجراء أية عملية زائدة عليها‪ ،‬وإذا تحقق هذا تجرى العملية‬
‫األخيرة‪ ،‬وهي عملية اإللصاق‪ ،‬بأنواعها الثالثة‪ ،‬وبهذا نصل إلى الدرجة األخيرة من اشتقاق‬
‫الفعل‪.‬‬




Télécharger le fichier (PDF)

الأصوات و الفعل بين العربية البمنان مقاربة تقابلية د. إسماعيل زنغو بزري.pdf (PDF, 585 Ko)

Télécharger
Formats alternatifs: ZIP